العلامة المجلسي
344
بحار الأنوار
فاتخذا ( 1 ) في السير فلحقاه ، فقالا له ( 2 ) : البشارة من الله ورسوله بالجنة ، فقال : أحسن الله تعالى بشارتكما إن كنتما ممن يشهد بما شهدت به ، فقد علمتما ما علمني النبي ( 3 ) صلى الله عليه وآله ، وإن لم تكونا كذلك فلا أحسن الله بشارتكما . فقال أبو بكر : لا تقل ذلك ( 4 ) فأنا أبو عائشة زوجة النبي صلى الله عليه وآله . قال : قلت : ذلك فما حاجتكما ؟ . قالا : إنك من أصحاب الجنة فاستغفر لنا . فقال : لا غفر الله لكما ، أنتما نديمان لرسول الله صلى الله عليه وآله صاحب ( 5 ) الشفاعة وتسألاني أستغفر لكما ؟ ! فرجعا والكآبة لائحة في وجهيهما ، فلما رآهما رسول الله صلى الله عليه وآله تبسم ، وقال : في ( 6 ) الحق مغضبة ؟ ! . فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وآله ورجع بنو تميم إلى المدينة ومعهم مالك بن نويرة ، فخرج لينظر من قام مقام رسول الله صلى الله عليه وآله ، فدخل يوم الجمعة - وأبو بكر على المنبر يخطب الناس - فنظر إليه وقالوا ( 7 ) : أخو تيم ؟ . قالوا ( 8 ) : نعم . قال : ما ( 9 ) فعل وصي رسول الله صلى الله عليه وآله الذي أمرني بموالاته ؟ . قالوا : يا أعرابي ! الامر يحدث بعد الامر الآخر .
--> ( 1 ) في المصدر : فجدا . . وهو الظاهر . ( 2 ) في كتاب الفضائل : لك ، بدلا من : له . ( 3 ) في المصدر : النبي محمد ( ص ) . ( 4 ) لا توجد : ذلك ، في المصدر . ( 5 ) جاء الجملة في المصدر : تتركان رسول الله ( ص ) صاحب . . ( 6 ) في المصدر : أفي . . - بهمزة الاستفهام - . ( 7 ) في كتاب الفضائل : . . بالناس فنظر إليه وقال . . وهو الظاهر . ( 8 ) نسخة في مطبوع البحار : قال ، بدلا من : قالوا . ( 9 ) في المصدر : فما .